ابراهيم السيف
233
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
النووي في كتاب « رياض الصالحين » « 1 » تحقيق محمّد ناصر الدين الألباني . أه . لم يكن حسن آل الشّيخ ذا سعة من المال تمكنه من بلوغ ما أصبح يغبط عليه من منزلة رفيعة في نفوس عارفيه ، ولكنّه امتاز بخلق وسع الناس به ، فنال بذلك ودهم ورضاهم ، وما تلك الأفكار المتناثرة سوى رجع صدى لما كان من أحاديث القوم في مجتمعاتهم ومنتدياتهم عما يحملون في نفوسهم من حبّ وإجلال وتقدير وإكبار لواحد منهم ، أحسوا خلوّ مكانه برحيله عنهم ، وحاول من كلّ ذلك الأخ حمد القاضي أن يقتطف باقة عبقة الأريج ، يجدد بها ذكرى محببة إلى النفوس ، ويعبر بها عن وفاء وعرفان بالجميل ، عرف بهما أبو بدر صافيين من أي مكدر . أما الجانب ذو الإنتاج الخصب من حياة حسن آل الشّيخ خلال الفترة الّتي تتجاوز ربع قرن من الزمان فيما بين عامي 1381 - 1407 حيث أسندت إليه « وزارة المعارف » أربعة عشر عاما أعقبتها « وزارة التعليم العالي » حتّى توفي ، تلك الفترة الّتي ألمح إليها الأستاذ القاضي بازدياد أرقام الموارد المالية وارتفاع ميزانية التعليم ، وقد قفز بدعم الدولة الرشيدة بالتعليم قفزة كبيرة ، وتم افتتاح آلاف المدارس ، ومئات المعاهد ، وإنشاء السبع جامعات أثناء توليه الوزارة ، وكونه
--> - حديث سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه . ( 1 ) برقم ( 476 ) ، وحكم عليه الشّيخ الألباني هناك بالصحة لما له من طرق وشواهد .